عضد الدولة ألب أرسلان

اسم الشخصية : ألب أرسلان
المهنة او المجال : سلطان
البلد / الميلاد :
حياته في سطور :
424- 465 هـ
أبو شجاع محمد بن جعفري بك داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق، الملقب عضد الدولة ألب أرسلان، وهو ابن أخي السلطان طغرلبك.
لما مات السلطان طغرلبك نص على تولية الأمر لسليمان بن داود أخي ألب أرسلان، ولم ينص عليه إلا لأن أمه كانت عنده فتبع هواها في ولدها، فقام سليمان بالأمر وثار عليه أخوه ألب أرسلان وعمه شهاب الدولة قتلمش، وجرت بينهم خطوب فلم يتم لسليمان الأمر، وكانت النصرة لأخيه ألب أرسلان.
فاستولى على الممالك، وعظمت مملكته ورهبت سطوته، وفتح من البلاد ما لم يكن لعمه طغرلبك مع سعة ملك عمه، وقصد بلاد الشام فانتهى إلى مدينة حلب وصاحبها يومئذ محمود بن نصر بن صالح بن مرداس الكلابي، فحاصره مدة ثم جرت المصالحة بينهما، فقال ألب أرسلان: لا بد من دوس بساطي، فخرج إليه محمود ليلاً ومعه أمه، فتلقاهما بالجميل وخلع عليهما وأعادهما إلى البلد ورحل عنها.
وقال المأموني في تاريخه: قيل إنه لم يعبر الفرات في قديم الزمان ولا حديثه في الإسلام ملك تركي قبل ألب أرسلان، فإنه أول من عبرها من ملوك الترك. ولما عاد عزم على قصد بلاد الترك، وقد كمل عسكره مائتي ألف فارس أو يزيدون، فمد عللا جيحون- النهر جسراً وأقام العسكر يعبر عليه شهراً، وعبر هو بنفسه أيضاً، ود السماط في بليدة يقال لها “فربر” ولتلك البليدة حصن على شاطئ جيحون، في السادس من شهر ربيع الأول، سنة خمس وستين وأربعمائة، فأحضر إليه أصحابه مستحفظ الحص، ويقال له يوسف الخوارزمي، وكان قد ارتكب جريمة في أمر الحصن، فحمل إليه مقيداً، فلما قرب منه أمر أن تضرب أربعة أوتاد لتشد أطرافه الأربعة إليها ويعذبه ثم يقتله، فقال يوسف: ومثلي يفعل به هذه المثلة؟ فغضب ألب أرسلان وأخذ قوسه وجعل فيها سهماً، وأمر بحل قيده ورماه فأخطأه وكان مدلاً برميه، وكان جالساً على سريره، فنزل عنه فعثر ووقع على وجهه، فبادر يوسف وضربه بسكين كانت معه في خاصرته، فوثب عليه فراش أرمني فضربه في رأسه بمزربة فقتله، فانتقل ألب أرسلان إلى خيمة أخرى مجروحاً، فأحضر وزيره نظام الملك أبا علي الحسن وأوصى به إليه، وجعل ولده ملكشاه ولي عهده.
ثم توفي وكانت مدة ملكه تسع سنين وأشهراً، ونقل إلى مرو ودفن عند قبر أبيه داود وعمه طغرلبك، ولم يدخل بغداد ولا رآها، مع أنها كانت داخلة في ملكه، وهو الذي بنى على قبر الإمام أبي حنيفة مشهداً، وبنى ببغداد مدرسة أنفق عليها أمولاً عظيمة.
وألب أرسلان: بفتح الهمزة وسكون اللام وبعدها ياء موحدة، وبقية الاسم معروفة فلا حاجة إلى تفسيرها، وهو اسم تركي معناه شجاع أسد، فألب شجاع، وأرسلان أسد.